شكيب أرسلان

4

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

توفى في شعبان سنة 439 . وأحمد بن عبد اللّه بن محمد التجيبى ، المعروف بابن المشّاط يكنى أبا جعفر ، كان ثقة زاهدا ، غلبت عليه العبادة . وأحمد بن محمد بن يوسف بن بدر الصدفي ، أبو عمر ، كان زاهدا عابدا ، توفى في ذي القعدة سنة 441 . وأحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف التجيبى أبو جعفر ، يعرف بابن ارفع رأسه ، كان رأسا في الفقه ، وشاعرا مطبوعا ، بصيرا بالحديث ، وكانت له حلقة في الجامع ، وتوفي ليلة عاشوراء سنة 443 . وأحمد بن سعيد بن أحمد بن الحديدى التجيبى ، يكنى أبا عباس له رحلة إلى المشرق ، حج فيها ، وله أخلاق كريمة ، توفى سنة 446 . واحمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد بن وثيق بن عثمان التغلبي ، قاضى طليطلة ، يكنى أبا الوليد ، استقضاه المأمون بن ذي النون ، وكان مجتهدا في قضائه صليبا في الحق ، صارما في أموره كلها ، متبركا بالصالحين ، توفى قاضيا لخمس بقين من رمضان سنة 449 وأحمد بن يوسف بن حمّاد الصدفي ، أبو بكر ، يعرف بابن العوّاد ، كان معلما بالقرآن ، حسن الضبط ، ورعا ؛ توفى سنة 449 . وأحمد بن يحيى بن أحمد بن سميق ابن محمد بن عمر بن واصل بن حرب بن اليسر بن محمد بن علي ، قال ابن بشكوال : كذا ذكر نسبه رحمه اللّه ، وذكر أن أصلهم من دمشق من إقليم الغدّير ( ؟ ) يكنى أبا عمر ، من أهل قرطبة ، سكن طليطلة وتوفى بها في حدود الخمسين وأربعمائة . وكان خروجه عن قرطبة في أثناء الفتنة ، فولّاه أبو عمر بن الحذّاء قاضى طلطيله أحكام القضاء بطلبيرة ، فسار فيهم بأحسن سيرة ، وعني بالحديث ، وكان مشاركا في عدة علوم ، وكان متهجدا بالقرآن ، له منه حزب بالليل ، وحزب بالنهار . وكان ملتزما لداره ، لا يخرج منها إلا للصلاة أو لحاجة . وكان يختلف إلى غلّة له بحومة المترب ، يعمرها بالعمل ليعيش منها وأحمد بن محمد بن عمر الصدفي ، المعروف بابن أبى جنادة ، المكنى بأبى عمر ، كان من أهل العلم والعمل ، صواما قواما ، منقبضا عن الناس ، فارّا بدينه ، ملازما لثغور المسلمين ، توفي في شوال سنة 450 ، وصلى عليه تمام بن عفيف ، وحضر جنازته